الشريف المرتضى
246
الديوان
من طار في الآفاق ذكر له * وسار بالأقلام في الكتب فالحق بمن سمّى لنا نفسه * بأنّه يعفو عن الذّنب فما أتت كفّاك من سىّء * يضيق عنه كرم الرّب * * * وقال في الافتخار [ وذم الأعداء ] : إذا سارت بنا خوص الرّكاب * ورحنا بالهوادج والقباب « 1 » دعى مالا يردّ عليك شيئا * وقومي فانظري منّى إيابى فإن فجعت يمينك بي ارتحالا * فقد فجعت يميني بالشّباب فما يجدى زفيرى إذ « توالى » * ولا يغنى بكائي وانتحابى « 2 » ذعرت به المها وأرقت لمّا * لبست قميصه ماء التّصابى ونكّب عاذلى عن دار عذلى * فتاركنى وأقصر عن عتابى فلست أحنّ والبيضاء عندي * إلى البيضاء والرّود الكعاب « 3 » ولا تقتادنى برحاء وجدى * إلى ذات القلائد والسّخاب « 4 » فقل لصقيلة الخدّين حسنا * دعيني من ثناياك العذاب فمالى فوق جيدك من عناق * ومالي من رضابك من شراب « 5 » ولا لي منك والشّعرات بيض * بعيد سوادها غير اجتناب نقابك والبعاد اليوم منّى * فقد صار المشيب بها نقابى ضللت عن الهدى زمنا بسودى * فأرشدني المشيب إلى الصّواب
--> ( 1 ) الخوص : جمع الخوصاء والأخوص ، وهو الغائر العين من أثر التعب أو الهزال . ( 2 ) في الأصل « تولى » بدل « توالى » أي تتابع . ( 3 ) الرود : الشابة الحسنة وأصل الوصف مهموز ، والكعاب ( بفتح الكاف ) : الجارية الكاعب وهي الناهدة الثديين . ( 4 ) البرحاء ( بضم الباء وفتح الراء ) : الشدة ، والسخاب : القلادة من القرنفل والسك ( السك بوزن الدر : نوع من الطيب ) . ( 5 ) الجيد . العنق ، والرضاب ( بالضم ) : الريق أو لعاب العسل .