الشريف المرتضى
211
الديوان
« فولّى » في رهيط كان « دهرا » * يمنّيهم فأوردهم شرابا « 1 » وتحسبهم وقد زحفوا ليوثا * فلمّا « أجفلوا » حسبوا ذئابا « 2 » أعدّهم له صحبا فكانوا * هنالك في منيّته صحابا « 3 » فأصبح لا يرى إلّا ابتساما * وأمسى لا يرى إلّا انتحابا وبات معلقا في رأس جذع * إهابا لو تركت له إهابا « 4 » وحلّق شاحب الأوصال حتّى * عقاب « الجوّ » تحسبه عقابا « 5 » تعاف الطّير جيفته وتأبى * عراقته وإن كانت « سغابا » « 6 » وما ترك انتقامك فيه لمّا * سطوت به طعاما أو شرابا فدم يا تاج ملك بنى بويه * تخطّاك المقادر أن تصابا ولا ملك الأنام سواك مولى * ولا قصدوا سوى نعماك بابا « وضلّت » نائبات الدّهر جمعا * شعابك أن تلمّ بها شعابا « 7 » وطابت لي حياتك ثمّ طالت * فخير العيش ما إن طال طابا « 8 » * * * وقال « أدام اللّه علوه » وقد كاتبه الوزير أبو علي « أدام اللّه تأييده » من واسط بخبر الأمير أبى الغنائم ( رحمه اللّه ) ارتجالا وبعث بها إليه : إذا لم تستطع للرزء دفعا * فصبرا للرزيّة واحتسابا
--> ( 1 ) في ( س ) « تولى ) بدل « فولى » ، و « حينا » بدل « دهرا » . ( 2 ) في ( س ) « أخلفوا » بدل « أجفلوا » وأجفلوا : هربوا مسرعين . ( 3 ) يريد أنهم تعاونوا على هلاكه بعد أن كانوا له أصحابا . ( 4 ) الإهاب : الجلد . ( 5 ) الشاحب : المتغير اللون ، والأوصال : الأعضاء . وفي ( ه ) « الحق » بدل « الجو » محرفة . والعقاب : من الطيور الجوارح . ( 6 ) تعاف : تتحامى وتكره . وعراقته : أكله ، من عرق العظم وتعرقه إذا أزال ما عليه من اللحم ، وسغابا : جياعا . ( 7 ) في ( ش ) « ظلت » بدل « ضلت » محرفة . ( 8 ) هذا البيت غير موجود في نسخة ( ش ) .