الشريف المرتضى
21
الديوان
مقدمة العلامة الدكتور مصطفى جواد في الأدب العربي كنوز لا تزال بين مذخورة ومهجورة ومطمورة ، ولا تزال العرب في غفلة عنها أو صدوف وعزوف ، وهذا أمر يحدو على الأسف ويبعث على الترثّى ، ولا سيّما بعد أن رأينا شغف الأمم المتمدنة بنشر آدابها وتكرر النشر مثنى وثلاث ورباع ، وشدة فحصها عن الأدب غير المنشور ، وإخراجه للشعب في أبهى حلل النشر وأبهر معارض الطبع ، وأجمل التحبير والتحرير . فنشر الأمة لآثار أدبائها ومآثر علمائها ، من أول الأمارات على يقظتها الروحية ، ونباهتها العقلية ، وكرامتها القومية ، ومشاركتها في إعلاء صرح الحضارة البشرية ، وتشييد الثقافة الإنسانية ، فضلا عن المتعة الفذة التي تجدها في تلكم الآثار ، واللذة العقلية التي تلتذها بقراءتها ، والفوائد التاريخية التي تستخرجها منها ، والفوائد اللغوية التي تجنيها من مغانيها . ومن تلكم الكنوز الأدبية الشعرية التي لا يزال جيد الآداب العربية المنشورة منها عاطلا ، ديوان الشريف المرتضى ، علم الهدى ذي المجدين أبى القاسم علي بن الحسين العلوي الموسوي البغدادي نقيب نقباء الطالبيين ، وفقيه الشيعة الإمامية الأوحد في عصره ، وعلامة المفسرين المتصرفين بفنون القول ، وشيخ الأدباء في دهره ومرجعهم في أدبهم وحاجاتهم ، والقائم بأمور دار العلم التي كانت أعظم معهد للعلوم والآداب إذ ذاك .