الشريف المرتضى
207
الديوان
وأقسم أنّى لو مددت له يدي * لطال على حوباءة تسكن الجنبا « 1 » ، أيا حاسدي كسب العلا اكتسب العلا * فإنّ المعالي ليس تأخذها غصبا ركبت له والخيل « منك » بريئة * وأخصب في ربعي وكنت له جدبا « 2 » وقلّبت أطراف القنا في طراده * وقلبك في شغل بتقليبها القلبا « 3 » إذا المرء لم تستصحب الحزم نفسه * أقامت « سجاياه » على نفسه إلبا « 4 » وليس ينال المجد إلّا ابن همّة * أبت أن يكون الصّعب في نفسه صعبا وكم لائم في المجد لا نصح عنده * جعلت جوابي عن ملامته تبا يلوم على أنّى أحنّ إلى النّدى * وليس لمن عاب النّدى عندي العتبى « 5 » وما المال إلّا ما سبقت به ردى * فأعطيته أو ما شفيت به صبّا وعندي لمن رام ابتلائى همّة * ترى بعد طرق المكرمات هو القربا « مهذّمة » لا يخطب الهزل جدّها * ولا تملأ الرّوعات ساحتها رعبا « 6 » لها شفرة لا يكهم الدّهر غربها * ولن تترك الأيام في شفرة غربا « 7 » وليل كأنّ البدر في جنباته * أخو خفر يدنى إلى وجهه سبّا « 8 » خرقت حواشيه بخرقاء جسرة * ترى الصّدق في عينيك ما وجدت كذبا « 9 » مسهّدة لا يطعم النوم جفنها * ولا تبلغ الغايات من صبرها العقبى إذا ما استمرت في « الشّكيم تلوكه » * كسا مشفراها عاريات الرّبا عطبا « 10 »
--> ( 1 ) الحوباء : النفس . ( 2 ) في ( ش ) « منه » في موضع « منك » . ( 3 ) القا : الرماح ، والقلب ( بضم القاف وتسكين اللام ) : من الأسورة ما كان قلدا واحدا اى مفتولا من طاق واحد لا من طاقين ، يعنى أن قلبه كان مشغولا بامرأة تقلب القلب ، ويجوز أن يكون الأصل « بتقليبه القلبا » . ( 4 ) في ( ه ) ( شجاياه ) ، وإلبا : جمعا . ( 5 ) العتبى : الرضا . ( 6 ) المهذمة من السيوف : القاطعة ، وفي ( ه ) ( مهزمة ) بالزاء مصحفة وفي ( ش ) ( منزهة ) محرفة . ( 7 ) كهم السيف : كل ولم يقطع فهو كهام كغمام ، والغرب من السيف : حده . ( 8 ) الخفر ( محركة ) : الحياء ، والسب ( بالكسر ) : الثوب الرقيق . ( 9 ) الخرقاء : الحمقاء ، والجسرة : الناقة القوية . ( 10 ) الشكيم : الحديدة المعترضة في فم الفرس ، وفي النسخ « الرسيم » وفي ( س ) « تلوله » بدل « تلوكه » والعطب : اسم جنس للعطبة وهي القطعة من القطن ، شبه ما يخرج من فم الناقة الذي هو الزيد ( بالفتح ) أو اللغام بالقطن ، على أن الشكيم للفرس لا للناقة .