الشريف المرتضى
208
الديوان
أقول إذا أفنى الدّءوب تجلّدى * ألا ربّ تصديع ملكت به الشّعبا « 1 » ولا بدّ لي من نهضة في لبانة * أميت القنا فيها وأحيى به النّحبا « 2 » فإن أبلغ القصوى ، فشيمة ماجد * وإن تنب أسيافى فلن أدع الضّربا « 3 » * * * وقال عند قدوم بعض أصحابه من سفر طويل : يا سقى اللّه « ليلتي » ليلة السّب * ت زلالا لا بل سقاها شرابا « 4 » ليلة قرّبت بعيدا وأعطت * متمنّى وأقدمت غيّابا وارتجعنا زماننا وكأنّا * بعد شيب منّا ارتجعنا الشّبابا * * * وقال وقد سأله الوزير أبو علي الحسن بن « حمد » « 5 » عمل قصيدة عنه يذكر فيها الملك السعيد بهاء الدولة « بحقوق » « 6 » دولته ويتبرأ إليه من قروف أعدائه : إيابا أيها المولى إيابا * فعبد إن أساء فقد أنابا « 7 » أطاعك والشّباب له رداء * فكيف تراه إذ خلع الشّبابا ؟ وكان على الهدى حدثا فأنّى * تظنّ به الضّلالة حين شابا ؟ أبعد نصيحة في الغيب غش ؟ * أحورا بعد كور وانقلابا ؟ « 8 » ألا قل للألى زمّوا المطايا * وغالوها الهوادج والقبابا « 9 » وقادوا الخيل عارية الهوادى * وما أوكوا من العجل العيابا : « 10 »
--> ( 1 ) الدءوب ( بضم الدال ) : التعب . ( 2 ) اللبانة : الحاجة يريد الإنسان قضاءها . ( 3 ) نبا السيف : كل ولم يعمل في الضريبة . ( 4 ) في ( ه ، س ) « ليلتي » ساقطة . ( 5 ) في ( ه ) بعد « حمد » ( أدام اللّه علوه ) . ( 6 ) بعد « بحقوق » وقوفها بقليل في ( ه ) لفظة ( بخدمته ) كأنها تصحيح لها . ( 7 ) أناب : رجع . ( 8 ) الحور : الرجوع والنقصان بعد الزيادة ، والكور : الزيادة . ( 9 ) زموا : شدوا الأزمة . ( 10 ) الهوادى من الخيل : أعناقها ، وأوكوا العياب : شدوا على رأسها بالوكاء ، وهو حبل تشد به القربة وغيرها ، والعياب : جمع العيبة وهي وعاء في جلد يوضع فيه المتاع كالجراب .