الشريف المرتضى
188
الديوان
رحن يدعونني « معيبا » وينبذ * ن عهودى وأنت تلك العيوب « 1 » كيف أخشى الرّقيب والشّيب في وج * هي على الغانيات منّى رقيب ؟ * * * وقال ، وكتب بها إلى صديق له قدم من سفر وهو الأستاذ الجليل أبو سعد على « 2 » بن محمد بن خلف ، « وهي من أوائل قوله » : حلّ ذاك الكناس ظبي ربيب * عاصت الصّبر في هواه القلوب « 3 » غاض فيه حلم الوقور وأكدت * قلب الرّأى واستزلّ اللّبيب « 4 » يا محلّا أبلته هوج اللّيالى * وغرامى بسا كنيه قشيب « 5 » واطمأنّت بك المحاسن حتّى * شرّدتها ، عنّى وعنك الخطوب طالما روّضت رباك الغوانى * وتنوّرت والزّمان جديب « 6 » وتمشّت بك السّحائب يجرر * ن برودا تخيّرتها الجنوب جاد جفنى ثراك وهو جهام * وألنت الفؤاد وهو صليب « 7 » ساء عهدي لقاطنيك متى « إذ * ريت » دمعا من مقلتى لا يصوب « 8 »
--> ( 1 ) في الأصل : « نعيبا » بدل « معيبا » محرفة . ( 2 ) أصله من قرية نيرمان ( بفتح النون ) قرب همذان ولذلك عرف بالنيرمانى والهمذاني ، وكان من جلة الكتاب الفضلاء والرؤساء والنبلاء ، وكان كاتبا بديوان بنى بويه ببغداد وصنف لبهاء الدولة « المنثور البهائي » في مجلده ، وهو نثر كتاب الحماسة ، أثنى عليه الثعالبي في اليتيمة ثناء حسنا ، وعده من الشعراء البارعين ، وكانت وفاته سنة « 414 » ه « فوات الوفيات ج 2 ص 75 » ، وتصحف اسمه في تاريخ بغداد للخطيب « ج 1 ص 52 » وذكره الباخرزى في الدمية في ترجمة ابنه « ص 102 » ( م . ج . ) . ( 3 ) الكناس ( بالكسر ) : موضع الظبي في الشجر يكتن فيه ويستتر ، والربيب أي المربوب بمعنى المربى ، وفي ه ( دبيب ) محرفة . ( 4 ) القلب ( بوزن السرر ) : جمع القليب أي البئر قبل أن تطوى أي قبل أن تبنى بالحجارة أو غيرها ، وقيل البئر العادية ، وإكداؤها : قلة مائها . ( 5 ) القشيب : الجديد . ( 6 ) تنورت : نبت فيها النور ( بالفتح ) وهو زهر أبيض ، والجديب الممحل . ( 7 ) الجهام ( بالفتح ) السحاب لا ماء فيه . ( 8 ) في « ه ، س » « آويت » محرفة ، وبصوب : يصيب فيسقى .