الشريف المرتضى
180
الديوان
قد عبّ فيها الشاربون على * ظمأ ولولا أنت ما عبّوا وتلاعبوا « فيما أبرت » لهم * والجدّ يوجد بعده اللّعب « 1 » وتراهم يتمعّكون بها * أشرا كما يتمعّك الجرب « 2 » أنت الذي أوليت مبتدئا * نعما يطيش ببعضها اللبّ « 3 » وأتيت معتذرا إلى زمن * فكأنما لك عنده االذّنب ما أنس لا أنس اهتزازك لي * واليوم ترفع دونه الحجب في مجلس لي فيه دونهم * سعة المحلّة منك والرّحب وعلى الأسرّة منك بدر دجى * لي منه عند وسادة القرب فاسعد بهذا « المهرجان » ودم * أبدا تنير لنا ولا تخبو « 4 » وتهنّأ الأيام آنفة * فاليوم فيك لأمّه القرب وأطال عمر « الأشرفين » لنا * وكفاهما ووقاهما الرّبّ « 5 » حتى ترى لهما الذي نظرت * عيناك منك فإنّه حسب * * * وقال في الشيب « 6 » : نصيبيى منك اليوم هجر وبغضة * ومالك إلّا في الوداد نصيب وقلبك من حبّى صحيح مسلّم * وقلبي فيه من هواك ندوب
--> ( 1 ) في الأصل : « فيمن أثرت » وما أثبتناه معناه فيما أصلحت لهم من أمر الملك وذلك أولى من الإثارة أي الاستخراج ( م . ج . ) ( 2 ) يتمعكون : يتمرغون ، من معك الشئ إذا دلكه ، والأشر ( بالتحريك ) البطر . ( 3 ) اللب : العقل . ( 4 ) المهرجان . من أعياد الفرس وهي كلمة فارسية معناها ( محبة الروح ) . ( 5 ) عنى بالأشرفين ( على التثنية ) الأشرف والأعز ابني فخر الملك ، ولكنه ثناهما تثنية التغليب . ذكرهما الثعالبي في « تتمة يتيمة الدهر » ج 1 ص 179 » وذكر الأشرفين صاحب الوفيات استطرادا نقلا عن اليتيمة أيضا ( م . ج . ) . ( 6 ) وردت هذه القطعة « في الشهاب » ص 95 ط . الجوائب .