الشريف المرتضى
181
الديوان
ورابك منّى - قبل أن تتبيّنى * بأن ليس لي أمر عليه - مشيب وعاقبنى ظلما وكم من معاقب * وليس له عند الحسان ذنوب وليس عجيبا شيب رأسي وإنما * صدودك عن ذاك المشيب عجيب هبيه نهارا بعد ليل وروضة * تضاحك فيها النّور وهي قطوب « 1 » ولا تطلبي شرخ الشّباب وقد مضى * فذلك شئ ما أراه يثوب « 2 » * * * وقال في يوم الغدير « 3 » : على مثل هذا اليوم تحنى الرّواجب * وتطوى بفضل حيز فيه الحقائب « 4 » حبينا وأمّرنا به فبيوتنا * لدن قيل ما قد قيل فيه الأهاضب وطارت بما نلناه أجنحة الورى * وسارت به في الخافقين الرّكائب وقال أناس ها لهم ما رأوا لنا : * ألا هكذا تأتى الرّجال المواهب ! ظفرتم بما لم نحظ منه بنهلة * ولذّت لكم دون الأنام المشارب « 5 » وبوّاكم الشّعب الذي هو ساكن * رسول له أمر على الخلق واجب « 6 » فلما مضى من كان أمّرنا لكم * أتتنا كما شاء العقوق العجائب فقل لأناس فاخرونا ضلالة * وهم غرباء من فخار أجانب متى كنتم أمثالنا ومتى استوت * بنا وبكم في يوم فخر مراتب ؟ فلا تذكروا قربى الرّسول لتدفعوا * منازعكم يوما فنحن الأقارب
--> ( 1 ) النور ( بالفتح ) : زهر أبيض . ( 2 ) يثوب : يرجع . ( 3 ) يوم الغدير : هو اليوم الواقع في الثامن عشر من ذي الحجة لعام حجة الوداع حين أعلن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إماما وخليفة ووليا على المسلمين بقوله ( ص ) « من كنت مولاه فهذا على مولاه . . . الخ » وهو يوم مشهور ، وفي كتب المؤرخين مسطور وقد ألف فيه العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي مؤخرا كتابا قيما بعدة مجلدات . ( 4 ) الرواجب : قصب الأصابع واحدها : الراجبة . ( 5 ) النهلة : الشربة . ( 6 ) بواكم وبوأكم الشعب : أنزلكم فيه .