الشريف المرتضى

178

الديوان

ولقد كتمتهم هواي بهم * والحبّ داء كظمه صعب يا صاحبىّ ومن سعادة من * حمل الصبابة أن له « صحب » « 1 » لا تأخذا بدمي ، متى أخذت * نفسي ؛ سواي فما له ذنب من عند طرفي يوم زرتكم * نفذ الغرام وزارني الحبّ وإذا رأيت الحسن عندكم * دون الخلائق كيف لا أصبو ؟ يجنى علىّ ولا أعاتبه * من ليس ينفع عنده العتب ويصدّ عنّى غير محتشم * متيقّن أنّى به صبّ ووشى إليه « بسلوتى » مذق * « نغل » المودّة صدقه كذب « 2 » وشجاهم أنى فضلتهم * وعلى الفضائل يجسد النّدب أترون أنى منكم كثب * هيهات ما إن بيننا قرب « 3 » الغاب يضمرنى مكامنه * ما ليس يضمر مثله الزّرب « 4 » كلّا ولا الأعضاء واحدة * والرأس ليس يعدّ والعجب « 5 » وإلى فخار الملك أصدرها * كلما تسير بذكرها الكتب وبها على أكوار ناجية * « نصّ المنازل » عنّى الرّكب « 6 » والكأس لولا أنها جذبت * « سمّارها » ما ذاقها الشّرب « 7 » شبّوا سناها مفسدين لها * فكأنّ مسك لطيمة شبّوا « 8 »

--> ( 1 ) في الأصل : « صعب » محرفة عن « صحب » . ( 2 ) لعلها « بصبوتى » والمذق : غير المخلص في وده ، وفي الأصل « نقل » « بالقاف » مصحفة عن « نغل » والنغل : الفاسد . ( 3 ) الكثب : القريب . ( 4 ) يضمرنى : يسترني ويخفينى . الزرب : حظيرة المواشي أو عرين الأسد ، والمراد المعنى الأول . ( 5 ) العجب ( بالفتح ) : أصل الذنب . ( 6 ) الأكوار : الهوادج ، والناجية : الناقة السريعة ، في الأصل : « نطس الجنادل » والذي أثبتناه أقرب من الأصل ، فإنه يقال : « نصصت فلانا إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتى تستخرج ما عنده » فالركب قد نص أهل المنازل عن الكلمة ( م . ج . ) . ( 7 ) في الأصل « بسيمائها » وما أثبتناه أنسب . محرفة والشرب ( بالفتح ) الجماعة يشربون . ( 8 ) اللطيمة : العنبرة التي لطمت بالمسك .