الشريف المرتضى

173

الديوان

باب الباء المضمومة قال في النسيب : ولمّا التقينا والرّقيب بنجوة * وقد حان من شمس النّهار مغيب « 1 » أبحنا الهوى ما شاء منّا وروّيت * عيون ظماء في الهوى وقلوب فلم تك إلّا ساعة ثمّ زعزع التّ * لاقى شمال للنّوى وجنوب ولولا النّوى ما كان للدهر زلّة * ولا للّيالى الماضيات عيوب * * * وقال في الشكوى : يقولون لي لم أنت بالذّلّ راكد * فقلت لأنّى في الحياة رغوب « 2 » نضا العزّ من أكنافه من تروقه * حياة وتحلولى له وتطيب « 3 » وعيشى بين الأغبياء غضاضة * ولى من عيوب الأقربين عيوب « 4 » وبين ضلوعى غير أن لم أبح به * أوار على فوت المنى ولهيب وللدّهر عندي كلّ يوم وليلة * وإن لم يكن منّى العتاب ذنوب ولى كلّ داء قاتل ثمّ ليس لي * من الداء في كلّ الرّجال طبيب * * *

--> ( 1 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض . ( 2 ) كأنه ضمن قول زيد بن علي « رضى اللّه عنه » : « ما أحب الحياة إلا من ذل » ، وقد كرر المرتضى هذا المعنى كقوله في قافية الباء : ما لي إلى الذل سوى الحر * س على الأموال باب ( م . ج . ) ( 3 ) نضا : خلع ، والأكناف : جمع الكنف ( بفتحتين ) وهو الجانب . ( 4 ) الغضاضة : الذلة والمنقصة .