الشريف المرتضى

174

الديوان

وقال في النسيب : إذا كنت أزمعت الرّحيل فإنّنا * سترحل منّا أنفس وقلوب وإن تبعدى عنّا فللعين أدمع * تصوب وللقلب المشوق وجيب « 1 » وما لحياة بعد فقدك لذة * وليس لعيش بعد بينك طيب ومن قال إنّ البين يسلى « عن » الهوى * جهول بأسباب الغرام كذوب « 2 » * * * وقال في النسيب : مررنا على سرب الظّباء عشيّة * فلم يعدنا حتّى تقنّصنا السّرب وكنّا نظنّ القرب يشفى سقامنا * فلم يك إلّا كلّ أدوائنا القرب وقالوا ألّما تنه قلبك عن هوى ؟ * فقلت وهل لي بعد بينهم قلب ؟ ! * * * وقال في الغزل : ضنّت عليك بوصلها لك زينب * وطلبت لّما عزّ منها المطلب « 3 » وأرتك برقا لامعا من وعدها * لكنّه برق لعمرك خلّب « 4 » وتقول لي - جهلا بأسباب الهوى - * كيف الهوى والرّأس منك الأشيب ؟ والحبّ داء للرّجال تباعدوا * عن شيبة وشبيبة وتقرّبوا * * * وقال في النسيب : لا تلمني فإنني لهوى النّف * س مطيع في حبّ من لا يحبّ

--> ( 1 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب . ( 2 ) في الأصل : « إلى » بدل « عن » . . . ( 3 ) ضنت . ( بالضاد ) بخلت وشحت . ( 4 ) الخلب : الذي لا مطر فيه .