الشريف المرتضى

11

الديوان

هذا الذي رفعت يديه بناءها ال * عالي وذاك موطّد الآساس والطود أبقاه الزّمان ذخيرة * من ذلك الجبل الأشم الراسى وفي هذا الشعر ما فيه من الصناعة البديعية ، فأبو العباس الوارد ذكره في مطلع القصيدة هو القادر باللّه ، وأبو العباس هي أيضا كنية السفاح مؤسس دولة بنى العباس المشار إليه في البيت الثاني . هذا ولأبى شجاع صاحب كتاب « ذيل تجارب الأمم » تعليق لطيف على أبيات الرضى أكّد فيها رأى الرضى بالقادر باللّه في تجديد معالم الخلافة - على ما يقول - ، وكشف الغمّة وإزاحة العلل والفتن عن البلاد ، ويعده أبو شجاع رابع أربعة من بنى العباس هم : السفاح ، والمنصور ، والمعتضد ، ورابعهم القادر ، ووصفه بالورع والزهد وأنه راهب بنى العباس « 1 » . ولا تخلو هذه المقالة وغيرها من مقالات بعض المؤرخين في هذا الصدد من مبالغة . والخلاصة كان أفراد هذه الأسرة - أسرة السيدين المرتضى والرضى - من أكثر أعيان عصرهم في العراق اتصالا بدار الخلافة العباسية ، ودار السلطنة البويهية ، وحسبنا أن الشريف أبا أحمد الموسوي ولى عقد الأميرة سكينة ابنة بهاء الدولة على القادر باللّه « سنة 384 ه » ، جاء في حوادث هذه السنة من ذيل تجارب الأمم ما يأتي : وفيها عقد القادر على ابنة بهاء الدولة بصداق مائة ألف دينار بحضرته ، والولي الشريف أبو أحمد بن موسى الموسوي ، وتوفيت قبل النّقلة « 2 » .

--> ( 1 ) ذيل تجارب الأمم لأبى شجاع ط . مصر سنة 1334 ه « ص 207 » . ( 2 ) ذيل التجارب « ص 254 » .