الشيخ المفلح الصميري البحراني
7
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فرع : يجوز للغاسل أخذ الأجرة على الغسلات المندوبة ، ويجوز على تعميق القبر على القدر الواجب وإن زاد على المثل ، إذا كان المقصود من الأجرة ذلك الفعل المندوب . ويشترط إجازة جميع الورثة إن كانت الأجرة من التركة . وإذا وقعت الإجارة على الفعل الواجب كان العقد باطلا . وهل يكون الفعل محرما يأثم فاعله أم لا ؟ يحتمل ذلك ؛ لأنه فعله على وجه ليس بشرعي فيكون بدعة ( وكل بدعة ) « 4 » حرام . ويحتمل إباحة الفعل ؛ لأنه طاعة ، ولا تحرم ، ولا يلزم من تحريم الأجرة تحريم الفعل . تنبيه قال فخر الدين رحمه اللَّه في كتاب الإجارة « 1 » من شرح القواعد في شرح جواز أخذ الأجرة على تعليم الفقه : والحق عندي أن كل واجب على شخص معين لا يجوز للمكلف به أخذ الأجرة عليه . والذي على الكفاية ، فإن كان لو « 5 » أوقعه بغير نية لم يصح ولم يزل الوجوب به ، لا يجوز أخذ الأجرة عليه ؛ لأنه عبادة محضة « 6 » ، وقال تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 7 » . حصر غرض الأمر في انحصار غاية الفعل في الإخلاص ، وما يفعل بالعوض لا يكون كذلك ، فلا يصح .
--> « 4 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » ، وبدل ( حرام ) ، ( حراما ) . « 1 » - في جميع النسخ ورد : ( التجارة ) بدل ( الإجارة ) ، والصحيح ما أثبتناه ؛ وكلام فخر الدين ( ره ) المنقول هنا موجود في كتاب الإجارة دون التجارة . « 5 » - لم ترد في « ن » . « 6 » - من « ي » و « م » ، وفي باقي النسخ : مخصوصة . « 7 » - البينة : 5 .