الشيخ المفلح الصميري البحراني
6
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأولى : في المسوخ ، ومنع من بيعها أكثر المتقدمين ، وهو بناء على القول بنجاستها . وذهب أكثر المتأخرين إلى القول بجواز بيعها ، من غير فرق بين الفيل وغيره ، بل كل عين طاهرة تقبل الذكاة ، وهي أعيان طاهرة على المختار ، ينتفع بجلودها إن كانت برية ، ودهنها إن كانت بحرية ، لكن يجب أن يقصد في البيع ما يجوز الانتفاع به من تلك الأعيان ، لا ما لا يجوز . الثانية : في السباع ، وجوز ابن إدريس بيعها جميعا ؛ لطهارتها ، وللانتفاع بريشها وجلودها ، ولأصالة الجواز الا ما قام الدليل على المنع منه . وحرّم الشيخ في النهاية والخلاف ما عدا الفهد . وأجاز المفيد بيع الفهد وسباع الطير . والمعتمد الجواز مطلقا . * ( قال رحمه اللَّه : والقضاء على تفصيل سيأتي ، ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح . ) * * أقول : التفصيل هو أن القاضي إذا لم يتعين عليه القضاء وكان مضطرا ، قيل : يجوز له أخذ الجعل من المتحاكمين ، ومع عدم الضرورة أو التعيّن عليه لا يجوز له ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب القضاء إن شاء اللَّه تعالى . وأما الأجرة على إيقاع عقد النكاح وغيره من العقود فجائز ، وهي المباشرة للإيقاع سواء كان نائبا عن الزوجة أو الزوج ، أو البائع أو المشتري . ولا يجوز أخذها على تعليم الصيغة وإلقائها على أحد « 3 » المتعاقدين ؛ لأن ذلك من باب الواجب على الكفاية - كتغسيل الموتى ودفنهم وحملهم ، وغير ذلك من الواجبات على الكفاية - لا يجوز أخذ الأجرة عليه .
--> « 3 » - من « ي » .