الشيخ المفلح الصميري البحراني
72
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم ، فإن الأخبار الواردة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تضمنت البر أو التمر ، فمن قال بغيرهما فعليه الدلالة ، ومثله قال في المبسوط ، ثمَّ قال فيه : فان تعذر - يعني الصاع - وجبت قيمته وان أتى على قيمة الشاة ، ثمَّ تردد مع بقاء عين اللبن بين إجباره على أخذه ، لأنه عين ما له ، وبين العدم وإلزام المشتري بالصاع لعموم النص . وجزم ابن البراج في المهذب على عدم إجبار البائع على أخذ عين اللبن ، وحمله العلامة في المختلف على تغير صفات اللبن ، لأن من شأنه التغير ، وهو يدل على أنه مع التغير لا يجب على البائع أخذه ، والشهيد الزم أخذه « 106 » مع الأرش ، وهو فتوى القواعد ، وهو المعتمد . وقيل : رد معها ثلاثة أمداد من طعام ، رواه الحلبي « فيمن اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثمَّ ردها وقد شرب لبنها » « 107 » ، ولم يذكر المصراة ، ومثله قال الشيخ في النهاية . وابن إدريس قيده بالمصراة . الثاني : في ثبوته في الناقة والبقرة ، وبعدم ثبوته قال الشيخ في المبسوط وابن البراج وابن الجنيد وابن إدريس ، وادعى الشيخ الإجماع ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وتوقف في المختلف ، لأصالة لزوم العقد وسقوط الخيار مع التصرف ، خرج منه الشاة لوقوع الاتفاق ، يبقى الباقي على الأصل ، وهو اختيار فخر الدين . احتج المثبتون باتحاد العلة . تنبيه : مدة خيار التصرية ثلاثة أيام ، وهل هي الثلاثة الثابتة للحيوان ، أو
--> « 106 » - في « ن » : إجباره . « 107 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 13 ، من الخيار ، حديث 1 .