الشيخ المفلح الصميري البحراني
73
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
هي ثابتة للتصرية ؟ نص الشيخ على الأول ، وهو ظاهر التحرير ؛ لأنه قال فيه : مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها من الحيوانات ، وروى العامة انها ثابتة للتصرية « 108 » . وتظهر الفائدة لو أسقط خيار الحيوان ، فان قلنا بالمغايرة فخيار التصرية باق ، وان قلنا بالاتحاد سقط . والتصرية تثبت بإقرار البائع ، وبنقص حليبها في الثلاثة عن الحلبة الأولى ، فإن تساوت الحلبات ، أو زادت الأخيرة فلا خيار ، واستشكل في التحرير بثبوته قبل انقضاء الثلاثة بعد فتواه بعدم الثبوت . وقال في القواعد : ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور ، ولعل فتوى التحرير أقرب ، لعدم ثبوت الخيار إلا بعد تحقق التصرية ولا تتحقق الا بنقص حليبها في الثلاثة عن الحلبة الأولى ، فلا بد من الاختبار مدة الثلاثة ، وتحمل فتوى القواعد على حصول العلم بإقرار البائع ، فحينئذ تتحقق التصرية ويثبت الفسخ . ولو تصرف بغير الحلب سقط الرد ولا يثبت بالتصرية أرش ؛ لأنها تدليس ، ( وهو لا يثبت الأرش ، بل الخيار بين الرد والإمساك ، ويسقط خيار التدليس ) « 109 » بالتصرف عدا حلب المصراة . * ( قال رحمه اللَّه : تحمير الوجه ووصل الشعر تدليس يثبت به الخيار دون الأرش ، وقيل : لا يثبت به خيار ، والأول أشبه . ) * * أقول : قال الشيخ في الخلاف : لو بيض وجهها بالطلاء ، ثمَّ أسمر ، أو حمر خديها بالذمار وهو الكلكون ، ثمَّ اصفر لم يكن له خيار ، وقال في المبسوط :
--> « 108 » - سنن البيهقي 5 : 318 - 319 . « 109 » - ما بين القوسين سقط في « م » .