الشيخ المفلح الصميري البحراني

71

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في أحكام العيوب * ( قال رحمه اللَّه : التصرية تدليس يثبت بها الخيار بين الرد والإمساك ، ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر ، وقيل : يرد ثلاثة امتداد من طعام ، وتختبر بثلاثة أيام وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة تردد . ) * * أقول : التصرية تحقين الشاة وجمع لبنها في ضرعها بأن يتركها أوقاتا لا يحلبها ثمَّ يخرج بها إلى السوق ، فيراها المشتري فيرغب في شرائها لظنه ان هذا قدر حلبها ، ولا خلاف في جواز ردّها مع تحقق ذلك ، وانما الخلاف في موضعين : الأول : في حكم اللبن المحتلب منها ، والمشهور رده ان كان موجودا ، ومثله ان كان مفقودا ، وقيمته مع التعذر ، وهذا هو المعتمد ، لأن اللبن من ذوات الأمثال ، فعند حضوره يجبر البائع على أخذه ، لأنه عين ماله ، ومع فقده يجب مثله ، فان تعذر المثل وجبت القيمة كغيره من الأعيان المضمونة . وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط يرد صاعا من تمر أو بر على ما نص « 105 »

--> « 105 » - راجع الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 13 ، أبواب الخيار ، حديث 2 ، 3 وليس فيهما البر ، والمستدرك باب 11 ، أبواب الخيار ، حديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 .