الشيخ المفلح الصميري البحراني

27

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الشيخ وأبو الصلاح وابن البراج إلا مع الضميمة . والمصنف جزم بالمنع وإن ضم إليه غيره . وجوّزه المفيد وابن إدريس وإن لم يضم اليه غيره ، واختاره العلامة . وهو المعتمد ، لأصالة الجواز ، ولصدور العقد من أهله في محله ، والمانع إنما هو الجهالة لا غير ، والجهالة [ غير ] متيقنة ، لحصول المشاهدة الرافعة للجهالة . لا يقال : إنه موزون ، ولا يعرف وزنه وهو على ظهور الانعام ، فلا يصح بيعه ، لجهالته من حيث الوزن . لأنا نقول : الوزن إنما يكون شرطا فيه بعد جزّه لا قبله ، كالتمرة ، فإنه يجوز بيعها على رؤوس النخل مع المشاهدة ، وهي مما يكال ويوزن . وقوله : ( وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمهما ) . الضمير في ( ضمهما ) عائد إلى ( ما في البطون ، وما على الظهور ) ، وليس مراده عدم جواز ضمهما إلى ذوات البطون والظهور ، لأن ذلك جائز قطعا ، بل مراده عدم جواز شراء ما على ظهور الأنعام منضما إلى ما في بطونها من غير أن تكون الأنعام داخلة في البيع ، لأن انضمام المجهول إلى المجهول لا يصير معلوما . وقال الشيخ بالجواز لما رواه إبراهيم الكرخي : « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ قال : لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله [ في ] الصوف » « 39 » . وابن إدريس والمصنف والعلَّامة لم يعولوا على هذه الرواية . * ( قال رحمه اللَّه : المسك طاهر ، ويجوز بيعه في فأره وإن لم تفتق ، وفتقه أحوط .

--> « 39 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 10 ، عقد البيع وشروطه ، حديث 1 .