الشيخ المفلح الصميري البحراني

28

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : البحث هنا في موضعين : الأول : في طهارته ، وهو المشهور بين الأصحاب ، لأن الغزال تلقيه كما تلقي الولد ، والدم النجس انما هو الدم المسفوح ، لأن الكبد حلال طاهر وهو دم . الثاني : في بيعه في فأره مع عدم الفتق ، وإن كان الفتق أحوط ، وهو قول الشيخ رحمه اللَّه ، وتابعه بقية الأصحاب ، لأن البقاء في فأره مصلحة له ، لأنه يحفظه رطوبته وذكاء رائحته . ومنع أكثر أصحاب الشافعي من بيعه قبل فتقه ، لبقائه وبقاء رائحته مع خروجه من فأره ، فلا يصح بيعه مستورا في فأره لجهالة صفته . * ( قال رحمه اللَّه : والرابح على المؤمن إلا مع الضرورة . ) * * أقول : يجوز الريح من غير كراهية في أماكن : أحدها : حال ضرورة البائع . الثاني : أن يشتري بأكثر من مائة درهم شرعية ، وفي هذين يربح عليه ( قوت يومه وليلته لا غير ، والزيادة على ذلك مكروه . الثالث : إذا اشترى المؤمن للتجارة ، فهنا لا يكره الربح عليه ) « 40 » ولا يتقدر بقدر إلا أنه يستحب له أن يرفق به . * ( قال رحمه اللَّه : الزيادة في السلعة وقت النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه على الأظهر ، وأن يتوكل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : الزيادة وقت النداء ، قال الشيخ في النهاية : فإذا نادى المنادي على المتاع ، فلا يزيد في المتاع ، فإذا سكت المنادي زاد حينئذ إن شاء . وظاهر هذا

--> « 40 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » .