الشيخ المفلح الصميري البحراني

150

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الرهن واجب عليه ، وهو لا يتم إلا بالإنفاق فيكون واجبا ، فإذا أنفق ، قال في النهاية : له الانتفاع بالظهر والدار مقابل نفقته ، وهو قول أبي الصلاح الحلبي ، لرواية أبي ولاد حفص بن سالم « 10 » ، عن الصادق عليه السلام . وقال ابن إدريس : لا يجوز التصرف في ذلك ، لوقوع الإجماع على منع الراهن والمرتهن من التصرف ، ثمَّ قال : فإن أنفق تبرعا فلا رجوع له ، وان نوى الرجوع واشهد على ذلك رجع بما أنفق اشترط في الرجوع الاشهاد ، والشهيد اشترط في الرجوع بالنفقة اذن المالك أو الحاكم ، فان تعذر فالإشهاد ، والمصنف والعلامة أطلقا التقاص ولم يقيدا بشيء ، وصرح أبو العباس بعدم الاشتراط ، بل يرجع مع نيته ، ولا يفتقر إلى اذن ولا إشهاد ، لأنه أمين والإنفاق واجب عليه فيقبل قوله من غير بينة ، والأحوط مذهب الشهيد ، والاعتماد على عدم وجوب غير بينة الرجوع . أما التصرف بالرهن بالركوب والحلب فإنه لا يجوز إلا مع اذن المالك أو الحاكم أو افتقار الدابة إلى ذلك وتضررها بتركه ، ويقضى حينئذ بالتقاص ويرجع صاحب الفضل بفضله . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وطئ المرتهن الأمة مكرها ، كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ، وقيل : عليه مهر أمثالها . ) * * أقول : هذا مبني على ما يجب على الواطئ للأمة بشبهة أو اكراه ، وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى في باب نكاح الإماء . * ( قال رحمه اللَّه : ولو باع أو وهب ، وقف على إجازة المرتهن . وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه الجواز . وكذا المرتهن . وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع ، لعدم الملك ما لم يسبق الإذن .

--> « 10 » - الوسائل ، كتاب الرهن ، باب 12 في أحكام الرهن ، حديث 1 .