الشيخ المفلح الصميري البحراني
149
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فرع : لو أقر المرتهن بالدين الذي ارتهن عليه ، واشترط الوكالة فيه انتقل الدين والرهن إلى المقر له دون الوكالة ، بل يبقى لمن اشترطت له ولا تبطل بإقراره بالدين للغير ، وكذا لو اشترط غير الوكالة ، فإنه يكون لمن اشترطت ولا تبطل ) « 8 » ولا ينتقل إلى المقر له بالدين . * ( قال رحمه اللَّه : والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ، سواء كان الراهن حيا أو ميتا ، على الأشهر . ) * * أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ؛ لأن فائدة الرهن اختصاص المرتهن بالاستيفاء ، وتقديمه على غيره من الغرماء ، وقد وردت رواية بعدم الاختصاص إذا مات الراهن ، وهي رواية عبد اللَّه بن الحكم ، « قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم ، وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم ، فمات ولا يحيط ما له بما عليه من الديون ؟ قال : تقسيم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص » « 9 » . وربما عضد الرواية كون الموت موجبا لتعلق الدين بالتركة فيتساوى الجميع بأعيانها ، بخلاف حالة الحياة إذ الدين متعلق بالذمة فافترقا ، وقد يمكن استيفاء غير ذي الرهن حالة الحياة من الكسب المتجدد بعد قسمة أمواله ، ولا يمكن ذلك في حالة الموت فيتضرر غير المرتهن بسقوط جميع حقه ، والمشهور هو المعتمد ، وإلا لانتفت فائدة الرهن . * ( قال رحمه اللَّه : وإن كان للرهن مئونة كالدابة ، أنفق عليها وتقاصّا ، وقيل : ) * * ( إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق . ) * * أقول : الإنفاق على ما يحتاج اليه الرهن واجب على المرتهن ؛ لأن حفظ
--> « 8 » - لم يرد في « ر 2 » . « 9 » - الوسائل ، كتاب الرهن ، باب 19 في أحكام الرهن ، حديث 1 .