الشيخ المفلح الصميري البحراني
12
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر . ) * * أقول : وردت رواية بصحة بيعه إذا بلغ عشر سنين رشيدا « 16 » ، وعمل أكثر الأصحاب على المنع من العمل بهذه الرواية . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أمر آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه . ) * * أقول : قال ابن البراج : لا يصح إلا أن يأذن له سيده في ذلك ، فإن لم يأذن له لم يصح . وقال في المبسوط : قيل : فيه وجهان : أحدهما : يصح ، كما لو وكله في شراء عبد آخر بإذن سيده . والثاني : لا يصح ؛ لأن يد العبد كيد السيد ، وإيجابه وقبوله كإيجاب سيده وقبوله ، فإذا كان كذلك فأوجب السيد وقبل هو ، صار كأن السيد الموجب القابل ، وذلك لا يصح ، قال : والأول أقوى . وهذا يدل على المنع وإن أذن السيد ، وهو بناء على عدم جواز أن يكون الإنسان الواحد موجبا قابلا . والمعتمد الجواز مطلقا ، سواء أذن السيد أو لم يأذن ، أما مع الإذن فظاهر ؛ لأن عقوده جائزة بإذن سيده ، وأما مع عدم الإذن ، يكون إيجاب السيد كالإذن ، فلا مانع من ذلك ، مع أن الأصل الجواز . * ( قال رحمه اللَّه : ولو باع ملك غيره ، وقف على إجازة المالك أو وليّه على الأظهر . ) * * أقول : وقوفه على الإجازة مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال المفيد وابن الجنيد وابن حمزة . واختاره المصنف والعلامة والشهيد ؛ لأنه بيع صدر من أهله
--> « 16 » - راجع المبسوط 2 : 163 .