الشيخ المفلح الصميري البحراني

116

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المشترط وجب القبول فبأي صفة دفع كان أجود من المشترط ، والمعتمد البطلان . * ( قال رحمه اللَّه : وفي الجلود تردد ، وقيل : يجوز مع المشاهدة وهو خروج عن السلم . ) * * أقول : القول بالجواز مع المشاهدة قول الشيخ في النهاية وقول ابن البراج في الكامل ، وعدم الجواز مذهب ابن إدريس واختاره العلامة ؛ لأن الجلود لا يمكن ضبطها بالوصف لاختلاف خلقها . واحتج المجوزون بأصالة الصحة ، وعموم الآية « 181 » ، ولهم عليه روايات « 182 » ، والعمل به ينافي حقيقة السلف ، لأنه بيع مضمون إلى أجل معلوم ، والمشاهد ليس كذلك . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز في شاة معها ولدها : وقيل : لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد إلا نادرا ، وكذا التردد في جارية حامل لجهالة الحمل . ) * * أقول : هنا مسألتان . الأولى : في جواز الإسلاف في شاة معها ولدها ، والمراد ان يكون منفصلا عنها ، قال الشيخ : لا يجوز ، لعدم إمكان ضبط الولد بالوصف ، لإمكان ان لا تلد كذلك وهو مما يعز وجوده . والجواز مذهب المصنف والعلامة وفخر الدين ، لأصالة الصحة ، وإمكان وجوده على الصفات المذكورة في العقد . الثانية : في جواز الإسلاف في شاة حامل أو جارية كذلك ، قال الشيخ وابن الجنيد : انه مجهول لا يمكن ضبطه بالوصف ، والمعتمد الجواز ؛ لأن الحمل تابع لا يضر جهالته ، والا لما جاز بيع الحبلى نقدا ، فلو كانت جهالة الحمل مانعة منعت

--> « 181 » - البقرة : 275 . « 182 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 4 من السلف ، حديث 7 .