الشيخ المفلح الصميري البحراني
117
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الموضعين . * ( قال رحمه اللَّه : وفي الإسلاف في جوز القز تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن القز فيه دود ان كان حيا أفسده ؛ لأنه يقرضه ويخرج ، وان كان ميتا فالميتة لا يجوز بيعها ، ومن أن الدود غير مقصود في البيع ، فلا فرق بين ان يكون حيا أو ميتا ؛ لأصالة الصحة ، ولا بد أن يشترط كونه طريا أو يابسا ، والأول مذهب الشيخ ، والثاني مذهب العلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط ان يكون من الثمن من دين عليه ، قيل : يبطل ، لأنه بيع دين بمثله ، وقيل : يكره ، وهو أشبه . ) * * أقول : القول بالبطلان قول الشيخ وابن إدريس ، واختاره العلامة في القواعد والمختلف والشهيد في دروسه ، لما قاله المصنف : ( من أنه بيع دين بمثله ) ، وقيل بالكراهة ، واختاره المصنف ، لأن ما في الذمة مقبوض وبيع الدين بالدين المنهي عنه عند المصنف هو ما كان في ذمتين غير ذمتي المتبايعين ، أما ما كان في ذمتي المتبايعين لا يكون بيع دين بدين ، واختاره العلامة في التحرير . ولو لم يعينه من الدين بل جعله موصوفا في الذمة ثمَّ حاسبه بعد العقد في المجلس صح على ما اختاره في القواعد ، ويلزمه ان العقد وقع على دين بدين ، فيشكل صحته . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يجوز الإسلاف في المعدود عدّا ؟ الوجه لا . ) * * أقول : عدم الجواز مذهب الشيخ ، والجواز مذهب ابن الجنيد ، وفصل العلامة ، قال : ان كان مما يتفاوت يسيرا كالجوز واللوز جاز وزنا وعددا ، وان كان يتفاوت كثيرا كالبطيخ والبيض والباذنجان لا يجوز إلا وزنا ، واختاره الشهيد ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو اشتراه حالا ، قيل : يبطل ، وقيل : يصح ، وهو المروي . ) *