الشيخ المفلح الصميري البحراني
105
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
التفصي من الربا ان قلنا : انه يملك ، وان أحلنا ذلك اشترط « 168 » ، وهذا التفصيل صحيح على مذهب المبسوط والقواعد ؛ لأن مذهبهما على القول بأن العبد يملك يكون اشترط المشتري للمال إبقاء له على ملك العبد ولا يملكه المشتري ، فعلى هذا لا يكون جزءا من المبيع ، فلا يجري فيه الربا ، ولا يشترط فيه العلم . قال في المبسوط : وإذا باع عبدا قد ملكه ألفا بخمس مائة صح البيع على قول من يقول إنه يملك ، ولو باع ألفا بخمس مائة لم يصح ، والفرق بينهما انه إذا باع العبد انما يتبع رقبته مع بقاء ملكه عليه فيصح ذلك ، وفي القواعد : ولا يتناول ماله الذي يملكه مولاه الا ان يستثنيه المشتري ان قلنا إن العبد يملك وينتقل إلى المشتري مع العبد ، وكان جعله للمشتري إبقاء له على العبد ، فيجوز ان يكون مجهولا أو غائبا ، فقد عرفت ان مذهب المبسوط والقواعد ، عدم انتقال مال العبد ، إلى ملك المشتري وان اشترطه ، بل فائدة الشرط بقاؤه على ملك العبد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال اشترني ولك عليّ كذا ، لم يلزمه وان اشتراه ، وقيل : إن كان له مال حين قال ، ألزم وإلا فلا ، وهو المروي . ) * * أقول : الأول هو المشهور بين الأصحاب ؛ لأن العبد لا يملك شيئا ، والثاني مذهب الشيخ في النهاية ، لرواية وردت عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 169 » . * ( قال رحمه اللَّه : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم ، محرّمة ، وقيل : مكروه ، وهو الأظهر . والاستغناء يحصل ببلوغ سبع سنين . وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول أظهر . ) * * أقول : البحث هنا في موضعين : الأول : في تحريم التفرقة أو كراهتها ، وبالتحريم قال الشيخ في باب بيع
--> « 168 » - في « ر 2 » : اشترطنا . « 169 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 9 من بيع الحيوان ، حديث 1 و 3 .