الشيخ المفلح الصميري البحراني
106
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الحيوان من النهاية ، وبه قال المفيد وسلار وأبو الصلاح وابن الجنيد ، وطرد الحكم إلى الأخوة ، ودليلهم الروايات « 170 » . وحكم المفيد والشيخ في المبسوط والخلاف بفساد البيع ، وهو ظاهر الروايات « 171 » ، والكراهية مذهب الشيخ في باب العتق من النهاية ، وتبعه ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وأبو العباس في المقتصر ، لأن الناس مسلطون على أموالهم يتصرفون فيها حيث شاؤوا ، وحملت الروايات الواردة بالمنع على الكراهة . الثاني : في الغاية التي يزول معها التحريم أو الكراهة ، والخلاف هنا مبني على الخلاف في مدة الحضانة ، والشيخ في النهاية يجعله مدة الحولين في الذكر وسبعا في الأنثى ، وتبعه ابن إدريس وابن حمزة . وابن الجنيد جعلها سبع سنين في الذكر والأنثى واختاره المصنف . وقال المفيد : إنها مدة الحولين في الذكر وتسعا في الأنثى . وقال ابن البراج في المهذب : هي سبع في الذكر وتسع في الأنثى ، واختاره أبو العباس في مقتصره ، لأن المقصود قيام الأم بالشفقة عليه وايناسه ، ولا يحصل الاستغناء عن ذلك بأقل من هذه المدة . * ( قال رحمه اللَّه : من أولد ، ثمَّ ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك ، وعلى الواطئ عشر قيمتها ان كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي . ) * * أقول : وجوب مهر المثل مذهب الشيخ وابن إدريس ، والتفصيل مذهب العلامة .
--> « 170 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 13 من بيع الحيوان . « 171 » - نفس المصدر السابق .