الشريف المرتضى

559

الذريعة إلى أصول الشريعة

فأقرّ « 1 » له يحسن أن يشهد على إقراره بما فيها ، ويجري الاعتراف بها مجرى أن ينطق بها في وجوب الشّهادة عليه بذلك والحكم به ، إلاّ أنّا قد علمنا كلّنا أنّه لا يحسن أن يقول : « حدّثني بما فيها » أو « سمعت لفظه بها » ، وإنّما « 2 » يشهد على إقراره واعترافه ، فعروض ذلك إذا قرئ على المحدّث « 3 » الحديث وأقرّ له به أن يقول الحاكي : « اعترف لي بأنّه سمعه ورواه على ما قرأته » ، ولا يتجاوز ذلك « 4 » إلى أن يقول : « حدّثني » و « أخبرني » ، كما لا يتجاوزه إلى أن يقول : « سمعت » . ولو قال الشّاهد الّذي قد اعترف عنده بصحّة ما في الكتاب وأشهده على نفسه به : « سمعت لفظه بالإيجاب وو القبول » ؛ لكان كاذبا . فإن قيل أ « 5 » فتجوّزون « 6 » إذا قرأ الحديث عليه واعترف له به أن يقول : « روى لي » أو « حكى » . قلنا : « روى » أضعف من « حدّثني » و « أخبرني » ، و « حكى »

--> ( 1 ) - ب : وأقر . ( 2 ) - ب : - وانما ( 3 ) - الف : محدث . ( 4 ) - ب : - ذلك . ( 5 ) - ب وج : - أ . ( 6 ) - ب : فتخيرون ، ج : فتجيزون .