الشريف المرتضى
560
الذريعة إلى أصول الشريعة
جار مجرى « حدّثني » ، وهو إذا اعترف له بالحديث كأنّه راو وحاك « 1 » ومخبر ، واللفظ لا يطلق على سبيل التّشبيه والمجاز . وقد علمنا أنّه إذا أقرّ له به واعترف بصحّته فكأنّه « 2 » سمعه من لفظه ، وأجمعنا على أنّه لا يطلق « سمعت » فكذلك « حدّثني » و « أخبرني » . فأمّا قول بعضهم : يجب أن يقول : « حدّثني « 3 » قراءة « 4 » عليه » حتّى يزول الإبهام ، ويعلم أنّ لفظة « حدّثني » ليست على ظاهرها ؛ فمناقضة ، لأنّ قوله : « حدثني » يقتضى أنّه سمعه من لفظه ، وأدرك « 5 » نطقه به ، وقوله : « قراءة عليه » « 6 » يقتضى نقض « 7 » ذلك ، فكأنّه نفى ما أثبت . فأمّا القول في المناولة والمكاتبة والإجازة ؛ فهو على ما نبيّن « 8 » . أمّا المناولة فهو أن يشافه المحدّث غيره ، ويقول له في كتاب
--> ( 1 ) - الف : رواه حاكي ، ج : حاكي . ( 2 ) - ب وج : وكأنه . ( 3 ) - الف : - حدثني . ( 4 ) - ب وج : قراة . ( 5 ) - ب : فأدرك . ( 6 ) - الف : + لا . ( 7 ) - الف : - نقض . ( 8 ) - ب وج : تبين .