الشريف المرتضى
790
الذريعة إلى أصول الشريعة
على أنّه لا شيء من ذلك إلاّ والمرجع في تمييزه « 1 » إلى عادة « 2 » معروفة وطريقة معلومة ، إمّا على الجملة أو على التّفصيل ، وليس هو من القياس الّذي ينكر في الشّريعة بسبيل « 3 » فالجمع بين الأمرين باطل . فأمّا تعلّقهم بخبر الخثعميّة ، وخبر قبلة « 4 » الصّائم ، والّذي ولد له غلام أسود ؛ فكلّ ذلك وأمثاله لا « 5 » نتعلّق به ، لأنّه أوّلا وارد « 6 » من طريق الآحاد ، وممّن يجوز أن يكون كاذبا ، وكلّ أصل قطع عليه ، وتعبّد فيه بالعلم اليقين ، دون الظّنّ ؛ فإنّ « 7 » الرّجوع في إثباته إلى أخبار الآحاد غير صحيح ، والقياس « 8 » عندهم أصل معلوم و « 9 » مقطوع على صحّته ، فكيف يثبت بمثل هذه الأخبار ؟ ! . على أنّ تنبيهه « 10 » صلّى اللَّه عليه وآله على علّة الحكم لا يزيد في القوّة على أن ينصّ تصريحا عليها ، ولو نصّ عليها « 11 » ؛ لم يجب القياس
--> ( 1 ) - الف وج : تميزه . ( 2 ) - ج : عادته . ( 3 ) - ب : سبيل ، ج : لسبيل . ( 4 ) - ب : - قبلة . ( 5 ) - الف : - لا . ( 6 ) - ب : أولى وأراد . ( 7 ) - ب : وان . ( 8 ) - ب : فالقياس . ( 9 ) - الف : - و . ( 10 ) - ج : تنبيه . ( 11 ) - ب : - نصّ عليها .