الشريف المرتضى

763

الذريعة إلى أصول الشريعة

يوجب البراءة وحمل السّلاح واللّعن وقطع الولاية ، وإلى « 1 » ما لا « 2 » يوجب شيئا من ذلك ، وأن يكون اشتراك الفعلين في كونهما خطاء لا يقتضى اشتراكهما فيما يستحقّ عليهما ، ويعامل « 3 » به فاعلهما ، ألا ترون أنّ الصّغيرة « 4 » تشارك الكبيرة في القبح ولا يدلّ ذلك على تساويهما فيما يعامل به فاعلهما ، والزّنا والكفر مشتركان في القبح ولا يجب « 5 » تساويهما في سائر الأحكام ؟ ! ، وإذا جاز اشتراك الشّيئين في القبح مع اختلافهما فيما يستحقّ عليهما ؛ لم يمتنع أن يكون الحقّ في أحد ما قاله القوم وما عداه خطاء ، ولا يجب مساواة ذلك الخطاء لما يوجب من الخطاء التّبرّي « 6 » واللّعن وحمل السّلاح والحرب « 7 » . ثمّ يقال لهم : أليس الصّحابة قد اختلفت قبل العقد لأبي بكر ، حتّى قالت « 8 » الأنصار : « منّا أمير ومنكم أمير » « 9 » فإذا اعترفوا بذلك - ولا بدّ من الاعتراف به - قيل لهم : أو ليس الّذين دعوا إلى ذلك

--> ( 1 ) - ج : الا . ( 2 ) - ج : - لا . ( 3 ) - ج : يعامله . ( 4 ) - ب : الصغير . ( 5 ) - ب : تجب . ( 6 ) - الف : التبرء ، ج : البر و . ( 7 ) - ب : فأعرب ، بجاى والحرب . ( 8 ) - الف : قال . ( 9 ) - ج : أميرا .