الشريف المرتضى
764
الذريعة إلى أصول الشريعة
مخطئين لمخالفتهم « 1 » الخبر المأثور عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من قوله : « الأئمّة من قريش » ؟ ! فلا بدّ من الاعتراف « 2 » بخطائهم . فيقال لهم : أفتقولون : إنّهم كانوا فسّاقا ضلاّلا يستحقّون اللّعن والبراءة والحرب . فإن قالوا : « نعم » ، لزمهم « 3 » تفسيق الأنصار ولعنهم والبراءة منهم ، وهذا أقبح « 4 » ممّا « 5 » يعيبونه على من يرمونه بالرّفض . وإن قالوا : إنّهم لم يصرّوا على ذلك ، بل رجعوا إلى الحقّ ، فلم يستحقّوا تفسيقا ولا براءة . قيل لهم : كلامنا عليهم قبل التّسليم وسماع الخبر ، وعلى ما قضيتم به يجب أن يكونوا في « 6 » تلك الحال فسّاقا يستحقّون البراءة واللّعن والعدول عن الولاية والتّعظيم ، وهذا ممّا لم يقله أحد فيهم . على أنّ فيهم من لم يرجع بعد سماع الخبر ، وأقام على « 7 » أمره « 8 » فيجب أن يحكموا فيه بكلّ الّذي ذكرناه .
--> ( 1 ) - ب وج : بمخالفتهم . ( 2 ) - الف : اعتراف . ( 3 ) - ب : لزمتهم . ( 4 ) - ج : قبح . ( 5 ) - الف : ما . ( 6 ) - ج : - في . ( 7 ) - ب : - على . ( 8 ) - ب : + وهذا .