الشريف المرتضى
731
الذريعة إلى أصول الشريعة
فإن قالوا : خبر « مسّ « 1 » الذّكر » و « الأعمال بالنّيّات » ما قبلوه من حيث قطعوا على صحّته ، وإنّما عملوا به لأنّهم يعملون على أخبار الآحاد . قلنا : وهكذا خبر غصني « 2 » الشّجرة ، والخبر الآخر ، ولن يجدوا « 3 » بين الأمرين فرقا . وبعد ؛ فلو سلّمنا قيام الحجّة لما رووه وإن لم يكن كذلك لم يكن فيه دلالة على قولهم « 4 » لأنّ أكثر « 5 » ما في الرّواية عن ابن عبّاس أنّه أنكر على زيد أنّه لم يحكم للجدّ بحكم الأب الأدنى ، كما حكم في ابن الابن ، وليس في الرّواية أنّه أنكر ذلك عليه ، وجمع بين الأمرين بعلّة قياسيّة أوجبت الجمع بينهما ، وظاهر نكيره يحتمل أن يكون لأنّ ظاهرا من القول أوجب عنده إجراء « 6 » الأب مجرى الجدّ « 7 » كما أنّ ظاهر آخر أوجب إجراء بن الابن مجرى ابن الصّلب ، ألا ترى أنّه يحسن من نافي القياس
--> ( 1 ) - ب : اخبرين . ( 2 ) - الف : غصن . ( 3 ) - ج : تجدوا . ( 4 ) - الف : قولكم . ( 5 ) - ب : أكثره . ( 6 ) - ج : أجرى . ( 7 ) - ب : + الا .