الشريف المرتضى

497

الذريعة إلى أصول الشريعة

العلم بالغائب عن الحسّ « 1 » مع غيبته ؟ فما المنكر من أن يفعله بمجرى العادة عند إخبار جماعة مخصوصة ؟ ! ! وليس له أن يدّعى أنّ ذلك ليس في مقدوره ، كما يقول : إنّ العلم بذاته لا يوصف بالقدرة عليه ، لأنّه يذهب إلى أنّ العلم بالمدركات قد يكون من فعل اللَّه تعالى على بعض الوجوه ، وليس يفعل العلم بذلك إلاّ وهو في مقدوره ، وليس كذلك على مذهبه العلم بذاته تعالى ، لأنّه لا يصحّ « 2 » وقوعه منه على وجه من الوجوه . و - على هذا - أيّ « 3 » فرق بين أن يفعل العلم بالمدرك عند إدراكه ، وبين أن يفعل « 4 » هذا العلم بعينه عند بعض الأخبار عنه ؟ ! وإنّما لم يجز أن يكون المشاهد مستدلاّ عليه ، لأنّه معلوم ضرورة للكامل العقل ، ولا يصح أن يستدلّ وينظر فيما يعلمه « 5 » ضرورة ، لأنّ من شرط صحّة النّظر ارتفاع العلم « 6 » بالمنظور فيه .

--> ( 1 ) - ج : - لا يكون ، تا اينجا . ( 2 ) - الف : يصلح . ( 3 ) - ب : الّذي ، بجاى أي . ( 4 ) - ب : - العلم بالمدرك ، تا اينجا . ( 5 ) - ب : تعلمه . ( 6 ) - ج : المعلم .