الشريف المرتضى
494
الذريعة إلى أصول الشريعة
فأمّا القوم ؛ فإنّهم شرطوا شروطا ثلاثة : أوّلها أن يكون المخبرون أكثر من أربعة . وثانيها أن يكونوا « 1 » عالمين بما أخبروا « 2 » عنه ضرورة . وثالثها أن يكونوا ممّن إذا وقع العلم بخبر عدد منهم وقع « 3 » بخبر كلّ عدد مثلهم . واعتلّوا في اشتراطهم أن يكونوا أكثر من أربعة ، بأن قالوا : لو وقع بخبر أربعة ؛ لوجب وقوعه بخبر كلّ أربعة ، فكان « 4 » شهود الزّنا إذا شهدوا به « 5 » عند الحاكم ، فلم يقع له العلم بما شهدوا به ضرورة ، أن يعلم الحاكم أنّهم « 6 » كذبوا أو بعضهم ، أو أنّهم شهدوا بما لم يشاهدوه « 7 » وهذا يقتضى أن تردّ « 8 » شهادتهم متى لم يكن مضطرا إلى صدقهم ، والإجماع على خلاف ذلك . ويمكن الطّعن على هذه الطّريقة بأن « 9 » يقال : لفظ الشّهادة وإن « 10 »
--> ( 1 ) - الف : يكون . ( 2 ) - ب وج : خبروا . ( 3 ) - ب : دفع . ( 4 ) - ب : وكان ، ج : فكاد . ( 5 ) - ب : - به . ( 6 ) - الف : انه . ( 7 ) - ب : يشهدوه . ( 8 ) - ج : يرد . ( 9 ) - ب : ان . ( 10 ) - ب : فان .