الشريف المرتضى
654
الذريعة إلى أصول الشريعة
يتعلّلون بها تقريبات لا تقتضي « 1 » قطعا ، ولا توجب علما . . فصل في حكم القول إذا وقع من الصّحابيّ ولم يظهر ولم يعرف له مخالف اعلم أنّ في الفقهاء من يجري هذه المسألة مجرى الإجماع ، وهذا بعيد جدّاً ، لأنّ القول إذا لم تقع « 2 » الثّقة بسماع كلّ واحد « 3 » من العلماء له ، وجوّزنا أن يكون فيهم من لم يسمعه ؛ فكيف يقطع على رضاهم به ، أو وجوب إنكاره عليهم وهم لم يسمعوه ؟ ! ولم يبق إلاّ أن يقال : إذا نقل في الحادثة قول واحد ، ولم ينقل سواه ؛ وجب أن يكون هو الحقّ ، لأنّ الحقّ لو كان في غيره ، لنقل ، كما نقل هذا . وذلك - أيضا - لا يلزم ، لأنه لا يمتنع أن يكون المحقّ في هذه المسألة ما دعاه داع إلى أن يفتى بالحقّ فيها ، فلا ينقل قوله ، لأنّه لم يكن له قول يجب نقله . فإن « 4 » قدَّرنا أنّ الحاجة ماسة ، والدّواعي متوفّرة إلى قول الحقّ فيها ، و « 5 » مع هذا لم يظهر
--> ( 1 ) - ب وج : يقتضى . ( 2 ) - ب وج : يقع . ( 3 ) - ب وج : أحد . ( 4 ) - ج : قال . ( 5 ) - ب : أو .