الشريف المرتضى
655
الذريعة إلى أصول الشريعة
إلاّ قول واحد ؛ فلا بدّ من شرط آخر زائد على ما ذكروه ، وهو أن لا يكون للمحقّ « 1 » مانع من إظهار الحقّ « 2 » لأنّا إن جوّزنا أن يكون هناك مانع ، لم يقطع « 3 » على أنّ الحقّ فيما ظهر ، دون ما لم يظهر . وهذه جملة كافية . . فصل في هل يجوز مع اختلاف الصّحابة اتّباع بعضهم دون بعض اعلم أنّه قد ذهب قوم من الفقهاء وغيرهم إلى أنّه يجوز أن نأخذ « 4 » مع اختلاف الصّحابة بقول بعضهم دون بعض « 5 » وجوّزوا - أيضا - للعالم أن يقلّد من هو أعلم منه ، وامتنع آخرون من ذلك كلّه ، وذهبوا إلى أنّه لا يجوز لمن « 6 » يتمكّن من العلم أن يقلّد غيره ، وأن يتّبعه بغير دلالة ، وهو الصّحيح « 7 » . ومعلوم أنّ هذه
--> ( 1 ) - ج : للحق . ( 2 ) - ب : - الحق . ( 3 ) - ب : نقطع . ( 4 ) - هذا هو الظاهر ، لكن في نسخة ب وج : يأخذ بصيغة الغائب ، وفي نسخة الف بلا نقطة مميزة ( 5 ) - الف : بعضهم . ( 6 ) - ب وج : - يجوز لمن . ( 7 ) - ج : صحيح .