الشريف المرتضى

647

الذريعة إلى أصول الشريعة

قلنا : يمنع من ذلك أنّه إجماع منهم على الخطأ ، وقد بينّا أنّهم لا يجمعون على خطأ « 1 » لأنّ في جملتهم من لا يجوز عليه الخطأ ، و « 2 » إذا كان بين الأمّة اختلاف في صحّة الاجتهاد ، وأنّه طريق إلى العلم ؛ بطل تقدير هذه المسألة ، لأنّ الإجماع إذا كان هو « 3 » إجماع جميع الأمّة ، وفيهم من ينفي القياس والاجتهاد ، فلا سبيل إلى أن يكونوا مجمعين « 4 » وهذه حالتهم « 5 » على حكم واحد من طريق الاجتهاد . واعتلال المخالفين في هذا الموضع بقولهم : « إنّ نفاة القياس قد تناقض ، وتستعمل القياس وهي لا تشعر » تعلّل منهم بالباطل ، لأنّ هذا إن جاز ، فإنّما يجوز على الواحد والاثنين ، ولا يجوز على الجماعة الّتي تحصّل ، وتفطن « 6 » وتشقّق الشّعر في التّدقيق والتّحقيق ، وهذا رمى منهم للقوم بالغفلة ، وقلّة الفطنة . وتعلّلهم - أيضا - بأنّ الخلاف في خبر الواحد كالخلاف في القياس ، وقد يجمعون لأجله ، باطل - أيضا - ، لأنّا لا « 7 » نجيز « 8 » على

--> ( 1 ) - ج : الخطأ . ( 2 ) - ج : - و . ( 3 ) - ج : - هو . ( 4 ) - ج : مجتمعين . ( 5 ) - ب وج : حالهم . ( 6 ) - ب : تفطر . ( 7 ) - الف : - لا . ( 8 ) - ب : نخير .