الشريف المرتضى

648

الذريعة إلى أصول الشريعة

من يخالف في خبر الواحد أن يجمع على حكم من الأحكام لأجله في موضع من المواضع ، فالمسألتان واحدة . فأمّا العموم ، وإن « 1 » وقع خلاف في أنَّ وضع اللّغة يقتضى الاستغراق ؛ فلا خلاف في أنّ العرف الشّرعيّ يقتضيه ، ومن ارتكب أنّه لا عرف في العموم لغويّ ولا شرعيّ لا يصح أن يستدلّ بظاهر العموم ، بل بقرينة ودلالة . فأمّا تعلّق من أبى الإجماع على الحكم من طريق الاجتهاد بأنّ الإجماع مقطوع به ، وما طريقه الاجتهاد « 2 » لا « 3 » يقطع عليه ؛ فليس بشيء ، لأنّه غير ممتنع أن يصير « 4 » على بعض الوجوه ما ليس بمقطوع به مقطوعا عليه ، ويتغيّر الحال فيه ، لأنّ الحاكم إذا حكم بما طريقه الاجتهاد ، اقتضى حكمه القطع ، وإن كان الأصل الّذي هو الاجتهاد ليس بمقطوع به . فأمّا ادّعاؤهم في أحكام كثيرة أنّهم أجمعوا عليها من طريق الاجتهاد ، كإجماعهم على قتال أهل الرّدّة بعد الاختلاف ، وأنّ

--> ( 1 ) - الف : فان . ( 2 ) - ب : - بان ، تا اينجا . ( 3 ) - ج : دون ، بجاى لا . ( 4 ) - ج : يصر .