الشريف المرتضى
489
الذريعة إلى أصول الشريعة
أنّ هذا « 1 » العلم ضروريّ غير عالم بالبلدان والأمصار ، لأنّ اعتقاده يصرفه عن النّظر ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك . فيقال لهم فيما تعلقوا به أوّلا : إنّ طريق اكتساب « 2 » العلم بالفرق بين الجماعة الّتي لا يجوز أن تكذب « 3 » في خبرها وبين « 4 » من يجوز ذلك عليه قريب سهل لا يحتاج فيه « 5 » إلى دقيق النّظر ولطيف الاستدلال ، وكلّ عاقل يعرف بالعادات الفرق بين الجماعة الّتي تقتضي « 6 » العادات بامتناع الكذب عليها فيما ترويه وبين من ليس كذلك ، والمنافع الدّنيويّة من التجارات ووجوه التّصرفات مبنيّة على حصول هذا الفرق ، لأنّه مستند إلى العادة ، والتّأمل اليسير كاف فيه ، والدّواعي إلى حصوله قويّة ، لاستناد المعاملات كلّها إليه « 7 » فلا يجب في العامّة ومن ليس من أهل التّدقيق أن لا يعلموا مخبر هذه الأخبار . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : غير مسلم لكم ما حدّدتم به العلم الضّروريّ ، وما تنكرون أن يكون حدّه ما فعله فينا من هو أقدر منّا
--> ( 1 ) - ج : هذه : ( 2 ) - ج : الاكتساب . ( 3 ) - ج : يكذب . ( 4 ) - الف : - بين . ( 5 ) - الف : - فيه . ( 6 ) - ب : يقضى ، ج : يقتضى . ( 7 ) - الف : - إليه .