الشريف المرتضى

488

الذريعة إلى أصول الشريعة

ذلك غير مخلّ بشيء « 1 » من شروط التكليف . وقد تعلّق من قطع على الضّرورة بوجوه : أولها « 2 » أنّ العلم بمخبر « 3 » هذه « 4 » الأخبار لو كان مكتسبا لكان واقعا عن تأمّل حال المخبرين ، وبلوغهم إلى الحدّ الّذي لا يجوز أن يكذبوا وهم على ما هم عليه ، وهذا يوجب أن يكون من لم يستدلّ على ذلك ممن ليس هو من « 5 » أهل الاستدلال والنّظر من العامّة والمقلّدين لا يعلمون « 6 » البلدان والحوادث الكبار ، ومعلوم ضرورة الاشتراك في علم ذلك . ومنها « 7 » أنّ حدّ العلم الضّروريّ قائم في العلم بمخبر أخبار البلدان ، لأنّا لا نتمكن من إزالة ذلك عن نفوسنا ولا الشّك فيه ، وهذا حدّ العلم الضّروريّ . ومنها أنّ اعتقاد كون هذا العلم ضروريّا صارف « 8 » قوى عن النّظر فيه والاستدلال عليه ، فكان يجب « 9 » أن يكون « 10 » كلّ من اعتقد

--> ( 1 ) - الف : بشرط . ( 2 ) - ب : - أولها ، ومكانه بياض . ( 3 ) - ب : بخبر ، ج : مخبر . ( 4 ) - ج : هذا . ( 5 ) - ب : - من . ( 6 ) - ج : يعلموا . ( 7 ) - ب : أولها ، بجاى منها . ( 8 ) - الف : صادق . ( 9 ) - ج : فيجب . ( 10 ) - ب : - يكون .