الشريف المرتضى

625

الذريعة إلى أصول الشريعة

إنّ الإجماع الّذي هو الحجّة هو إجماع المؤمنين من الأمّة ، دون غيرهم ، لأنّ « 1 » قول المؤمنين لمّا لم يكن متميّزا ، وجب « 2 » اعتبار إجماع الكلّ ليدخل ذلك فيه . فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء ؟ اعلم أنّ كلّ شيء أجمعت « 3 » عليه الأمّة لا بدّ من كونه غير خطأ ، وإن لم يكن خطأ ؛ فلا بدّ من كونه صوابا ، وما هو صواب على ضربين « 4 » : فمنه ما يصحّ أن يعلم بإجماعهم ، وهذا القسم هو الّذي يكون إجماعهم حجّة فيه . فأمّا ما لا يمكن أن يعلم بإجماعهم « 5 » ؛ فقولهم ليس بحجّة فيه ، وإن كان صوابا ، وكون الشّيء حجّة كالمنفصل من كونه صوابا « 6 » لأنّ كونه صوابا يرجع إليه ، وكونه حجّة يرجع إلى غيره .

--> ( 1 ) - ب : الا ان . ( 2 ) - الف : + علينا . ( 3 ) - ج : اجتمعت . ( 4 ) - ب : امرين . ( 5 ) - ب وج : - وهذا القسم ، تا اينجا . ( 6 ) - ج : - وكون ، تا اينجا .