الشريف المرتضى

626

الذريعة إلى أصول الشريعة

فأمّا الّذي يكون إجماعهم فيه حجّة « 1 » ؛ فهو كلّ أمر صحّ أن يعلم بإجماعهم . والّذي لا يصحّ أن يعلم بإجماعهم ما يجب أن تتقدّم « 2 » معرفته على معرفة صحّة الإجماع ، كالتّوحيد والعدل وما أشبههما « 3 » وإذا كنّا إنّما نرجع « 4 » في كون الإجماع حجّة إلى قول الإمام المعصوم الّذي لا يخلو كلّ زمان منه ؛ فيجب أن نقول « 5 » : كلّ شيء تقدّمت معرفة « 6 » وجوب وجود الإمام المعصوم في كلّ زمان له « 7 » ؛ فقول الإمام حجّة فيه ، والإجماع الّذي يدخل هذا القول فيه - أيضا - حجّة في مثله « 8 » . فأمّا ما لا « 9 » يمكن المعرفة بوجود « 10 » الإمام المعصوم قبل المعرفة به ؛ فقوله ليس بحجّة فيه ، كالعقليّات كلّها . والّذي يمكن على أصولنا المعرفة به من طريق الإجماع أوسع وأكثر ممّا يمكن أن يعلم بالإجماع على مذهب مخالفينا ، لأنّهم إنّما يعلمون بالإجماع « 11 » الأحكام الشّرعيّة خاصّة ، ونحن

--> ( 1 ) - ب وج : حجة فيه . ( 2 ) - ب وج : يتقدم . ( 3 ) - الف : - وما أشبههما . ( 4 ) - ج : يرجع . ( 5 ) - ج : يقول . ( 6 ) - الف وب : معرفته ، الف : + و . ( 7 ) - ب : - له ( 8 ) - ج : مثل . ( 9 ) - ج : - لا . ( 10 ) - ج : لوجود . ( 11 ) - ج : - على مذهب ، تا اينجا .