الشريف المرتضى
622
الذريعة إلى أصول الشريعة
الواحد ، إمّا بحجّة ، أو بشبهة ، كاجتماع « 1 » المسلمين على مذاهب كثيرة ، مع الكثرة وتباين الهمم ، لأجل الحجّة ، واجتماع اليهود والنّصارى والمبطلين على المذاهب الكثيرة ، بالشّبهة ، وكما أجمعوا « 2 » مع كثرتهم على القول بقتل المسيح عليه السلام وصلبه ، وإن كان ذلك « 3 » باطلا . وأمّا قول من نفي الإجماع « 4 » لتعذّر « 5 » الطّريق إليه « 6 » ؛ فجهالة ، لأنّا قد نعلم اجتماع الخلق الكثير على المذهب الواحد ، وترتفع « 7 » عنّا الشّبهة في ذلك ، إمّا بالمشاهدة « 8 » أو النّقل . ونعلم من إجماعهم واتّفاقهم على الشّيء الواحد ما يجري « 9 » في الجلاء والظّهور مجرى العلم بالبلدان والأمصار والوقائع الكبار . ونحن نعلم أنّ المسلمين « 10 » كلّهم متّفقون على تحريم الخمر ووطي الأمّهات وإن لم نلق كلّ مسلم في الشّرق والغرب والسّهل والجبل . ونعلم - أيضا - أنّ اليهود والنّصارى متّفقون على القول بقتل المسيح وصلبه وإن
--> ( 1 ) - ج : كالاجتماع . ( 2 ) - الف : اجتمعوا . ( 3 ) - ج : - ذلك . ( 4 ) - ج : الاجتماع . ( 5 ) - الف : بتعذر . ( 6 ) - ب : - إليه . ( 7 ) - الف : ترفع ، ج : يرتفع . ( 8 ) - ب : بالشهادة ، ج : المشاهدة . ( 9 ) - ج : جرى . ( 10 ) - ب : المسلمون .