الشريف المرتضى

621

الذريعة إلى أصول الشريعة

السّواد والطّول « 1 » اللّذين « 2 » الآحاد فيه « 3 » كالجماعة ، وكيف يمتنع « 4 » من ذلك من يذهب إلى أنّ الأنبياء والملائكة عليهم السلام قد علم اللّه - تعالى - أنّهم لا يفعلون القبائح ، وإن كانوا قادرين عليها و « 5 » متمكّنين منها ؟ ! فارتفع التّجويز والشّك مع القدرة والتّمكّن « 6 » . وممّا قيل في ذلك : أنّه غير ممتنع أن يجوز على الآحاد « 7 » ما لا يجوز على الجماعات ، كسهو الواحد عن شيء مخصوص ، وإن كان الجماعات الكثيرة لا يجوز عليها مثل ذلك ، وخروجه في وقت مخصوص بهيئة مخصوصة « 8 » أو تشويهه بنفسه ، وإن كان ذلك كلّه « 9 » لا يجوز على الجماعات مع القدرة عليها . وأمّا من نفي صحّة الإجماع من جهة أنّهم لا يجوز أن يجمعوا على الشّيء الواحد قياسا مع اختلاف الهمم والأغراض ؛ فباطل ، لأنّ الجماعات الكثيرة قد تجتمع « 10 » على الفعل الواحد . والمذهب

--> ( 1 ) - ج : طول . ( 2 ) - ب : الذرين . ( 3 ) - هكذا في النسخ ، لكن الصواب « فيهما » . ( 4 ) - ج : يمنع . ( 5 ) - الف : - عليها و . ( 6 ) - ب وج : التمكين . ( 7 ) - ج : + و . ( 8 ) - ب : - بهيئة مخصوصة . ( 9 ) - ب : - كله . ( 10 ) - ج : تجمع .