الشريف المرتضى

620

الذريعة إلى أصول الشريعة

اللّفظ الّذي ظاهره موضوع للخبر لا يجوز حمله على الأمر أو النّهى إلاّ بدلالة ، والظاهر في الخبر معنا ، وعلى من ادّعى ما نقلنا عن « 1 » ظاهره الدّلالة . فأمّا الكلام على من أحال أن يجوز على كلّ واحد منهم من « 2 » الخطأ ما لا يجوز على جماعتهم ، وضرب لذلك الأمثال « 3 » بأنّ الجماعة إذا كان كلّ واحد منهما « 4 » أسود ، فلا يجوز أن تكون « 5 » الجماعة ليست سودا ، وما أشبه ذلك ؛ فهو اعتماد من لم يحصل ، ولم يتأمّل ، لأنّ مراد من نفي الخطأ عن الجماعة ليس هو نفي القدرة ؛ بل هو نفي التّجويز والشّك ، وليس يمتنع أن تقوم « 6 » دلالة ترفع « 7 » الشّك في الجماعة لا يقوم مثلها في الآحاد ، ولو فرضنا أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أشار إلى عشرة ، فقال : « كلّ واحد منهم يجوز أن يخطئ منفردا ، وإذا « 8 » اجتمعوا ، فإنّ الخطأ لا يقع منهم » ؛ لكان ذلك صحيحا غير مستحيل ، ولم يجر « 9 » مجرى « 10 »

--> ( 1 ) - ب : على . ( 2 ) - ب : - من . ( 3 ) - ب : الامتثال . ( 4 ) - ج : منهما . ( 5 ) - ب وج : يكون . ( 6 ) - ج : يقوم . ( 7 ) - ب وج : يرفع . ( 8 ) - الف : ان . ( 9 ) - ب : - يجر ، ج : يجز . ( 10 ) - ج : مجرد .