الشريف المرتضى
611
الذريعة إلى أصول الشريعة
فإن قيل متى لم يتّبع غير سبيل المؤمنين ؛ فبالضّرورة لا بدّ من كونه متّبعا لسبيلهم ، فحظر أحد الأمرين إيجاب للآخر « 1 » . قلنا : ليس الأمر كذلك ، لأنّه قد يجوز أن يحظر عليه اتّباع سبيل كلّ أحد « 2 » ويلزم التّعويل على الأدلّة ، لأنّ « 3 » المفهوم من هذه اللّفظة أن يفعل المتّبع الفعل لأجل فعل « 4 » المتّبع « 5 » وقد يمكن أن ينهى عن ذلك كلّه . و - أيضا - فليس يخلو قوله تعالى « المؤمنين » من أن يريد به المستحقّين للثّواب ، والّذين باطنهم في الإيمان كظاهرهم ، أو يريد به « 6 » من أظهر التّصديق والإيمان ، وإن جاز في الباطن أن يكون « 7 » بخلافه ، فإن كان الأوّل ؛ فالظّاهر يقتضى تناول اللّفظة « 8 » لجميع المؤمنين إلى أن تقوم « 9 » السّاعة ، فكيف يحملونها على مؤمني « 10 » كل عصر ، وإنّما هم بعض المؤمنين « 11 » لا كلّهم ،
--> ( 1 ) - ب : الاخر . ( 2 ) - الف : واحد ، ب : - أحد . ( 3 ) - الف : على أدلة ، بجاى لأن . ( 4 ) - ب : - فعل . ( 5 ) - ج : - الفعل ، تا اينجا . ( 6 ) - الف : - به . ( 7 ) - ج : تكون . ( 8 ) - ب وح : اللفظ . ( 9 ) - ج : يقوم . ( 10 ) - الف : مؤمنين . ( 11 ) - ب : - إلى أن تقوم ، تا اينجا .