الشريف المرتضى

603

الذريعة إلى أصول الشريعة

و - أيضا - فإنّ شرائع من تقدّمه « 1 » مختلفة متضادّة ، فلا يصحّ كونه متعبّدا بكلّها ، وإن « 2 » كان متعبّدا ببعضها ؛ فلا بدّ من تخصيص ودليل يقتضيه ، فإن ادّعوا أنّه متعبّد بشريعة عيسى « 3 » عليه السلام لأنّها « 4 » ناسخة لشريعة من تقدّم ؛ فذلك منهم ينقض تعلّقهم بتعرّفه الرّجم من اليهود في التّوراة . فأمّا رجوعه عليه السلام في رجم المحصن إليها ، فلم يكن لأنّه كان متعبّدا بذلك ، لأنّه لو كان الرّجوع لهذه العلّة ، لرجع عليه السلام في غير « 5 » هذا الحكم إليها ، وإنّما رجع لأمر آخر « 6 » وقد قيل : إنّ سبب الرّجوع أنّه عليه السلام كان « 7 » خبّر بأنّ حكمه في الرّجم يوافق ما « 8 » في التّوراة ، فرجع إليها تصديقا لخبره وتحقيقا لقوله « 9 » . . باب الكلام في الإجماع اختلف النّاس في هذه المسألة : فقال أكثر المتكلّمين

--> ( 1 ) - ب وج : تقدم . ( 2 ) - الف وج : فان . ( 3 ) - ج : موسى . ( 4 ) - ج : بأنها . ( 5 ) - ب : - غير . ( 6 ) - الف : - وانما رجع لأمر آخر . ( 7 ) - الف : - كان . ( 8 ) - الف : موافق لما كان ( خ ل ) . ( 9 ) - ب وج : + ع .