الشريف المرتضى

604

الذريعة إلى أصول الشريعة

وجميع الفقهاء : إنّ إجماع أمّة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله حجّة ، وإنّهم لا يجوز أن يجمعوا « 1 » على باطل ، وخالف النّظّام ومن تابعه في ذلك ، ونفي كون الإجماع حجّة « 2 » وحكى عن قوم من الخوارج مثل ذلك ، وحكى - أيضا - « 3 » عن بعضهم أنّه أحال كون الإجماع حجّة ، وذهب إلى أنّه لا يجوز في جماعة يجوز الخطأ على كلّ واحد منها أن ينتفي عن جماعتها « 4 » وآخرون نفوا كونه حجّة ، بأن قالوا : إن أجمعوا على الشّيء تبخيتا « 5 » ؛ فذلك لا يجوز اتّباعه ، وإن كان توقيفا عن نصّ ؛ فيجب ظهور الحجّة بذلك ، و « 6 » يغنى « 7 » عن الإجماع ، وإن كان عن قياس ؛ فلن يجوز مع اختلاف الهمم وتباين الآراء واختلاف وجوه القياس أن يتّفقوا على ذلك . وفي النّاس من نفى « 8 » الإجماع ، لتعذّر العلم باتّفاق الأمّة ، مع أنّها غير معروفة على مذهب من المذاهب . والصّحيح الّذي نذهب « 9 » إليه أنّ قولنا « إجماع » إمّا أن

--> ( 1 ) - ج : يجمعوا ، بتشديد الميم . ( 2 ) - ب : - وانهم لا يجوز ، تا اينجا . ( 3 ) - الف : - أيضا . ( 4 ) - ج : جماعاتها . ( 5 ) - الف : تخمينا . ( 6 ) - الف : - و . ( 7 ) - ب : يعنى . ( 8 ) - ب : يفي . ( 9 ) - ب وج : يذهب .