الشريف المرتضى

600

الذريعة إلى أصول الشريعة

تقدّمه لا بدّ فيه من معرفة أمرين : أحدهما نفس الشّرع « 1 » والآخر كونه متعبّدا به ، وليس يخلو من أن يكون عليه السلام علم « 2 » كلا الأمرين بالوحي النّازل عليه والكتاب المسلّم إليه ، أو يكون علم الأمرين من جهة النّبيّ المتقدّم ، أو يكون علم أحدهما من هذا الوجه ، والآخر من « 3 » ذلك الوجه . والوجه الأوّل يوجب أن لا يكون متعبّدا بشرائعهم إذا فرضنا أنّه بالوحي إليه علم الشّرع والتعبّد معا ، وأكثر ما في ذلك أن يكون متعبّدا « 4 » بمثل شرائعهم « 5 » وإنّما يضاف الشّرع إلى الرّسول « 6 » إذا حمله وألزم أداءه « 7 » ويقال في غيره : أنّه متعبّد بشرعه متى دعاه إلى « 8 » اتّباعه ، وألزمه « 9 » الانقياد له ، فيكون مبعوثا إليه ، وإذا فرضنا أنّ الوحي والقرآن « 10 » وردا ببيان الشّرع وإيجاب الاتّباع ؛ فذلك شرعه عليه السلام لا يجب إضافته إلى غيره .

--> ( 1 ) - ج : + الاخر . ( 2 ) - ب وج : علم عليه السلام . ( 3 ) - ب وج : + غير : ( 4 ) - ب وج : تعبد . ( 5 ) - الف وب : شرائعه . ( 6 ) - الف : المرسول : ( 7 ) - ب : أداه ، ج : لزم أداه . ( 8 ) - ج : - إلى . ( 9 ) - ب : ألزم . ( 10 ) - الف : القرآن والوحي ، الوحي والقرآن ( خ ل ) .