الشريف المرتضى
587
الذريعة إلى أصول الشريعة
رأيتموني أصلّي جالسا ؛ فصلّوا جلوسا أجمعين ، فنسخ بأن صلّى جالسا ومن خلفه قيام في مرضه الّذي مات فيه « 1 » . وما به يعلم أنّه نسخ أن يكون فعله مقتضيا لرفع « 2 » ما تقدّم من الدّلالة في الامتثال . ومثال الزّيادة أن ترد زيادة عدد في الحدّ ، أو في غيره ، وتدخل « 3 » فيه زيادة السّنن في الطّهارة . وأمّا بيان القول المحتمل ؛ فما يدلّ من فعله على أحد المرادين . وأمّا الامتثال فهو « 4 » أن يفعل عليه السلام ما هو مبيّن في دليل الكتاب ، حتّى لولا فعله لعرفناه على ذلك الحدّ . وأمّا أمثلة ابتداء الشّرع ؛ فهي كثيرة ، فإذا فقدنا ما يقتضى الامتثال والبيان ؛ فلا بدّ من كونه ابتداء شرع . وينقسم ذلك على « 5 » وجوه أخر « 6 » إلى أقسام : منها فعل ، ومنها ترك ، ومنها إقرار الفاعل على فعله : فأمّا أمثلة الفعل ؛ فقد ذكرناها .
--> ( 1 ) - ب وج : + عليه السلام . ( 2 ) - ج : لدفع . ( 3 ) - ب وج : يدخل . ( 4 ) - ب : - فهو . ( 5 ) - ب وج : إلى . ( 6 ) - ج : أخرى .